العلامة الحلي
60
مختلف الشيعة
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : تؤم المرأة النساء - إلى أن قال : - في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة ( 1 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا إلا على الميت ( 2 ) . وقول السيد لا بأس به لصحة الأخبار الدالة عليه ، وضعف الحديثين الأولين مع احتمالهما للتفصيل ، وهو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض . أما أولا : فللجمع بين الأخبار ، وأما ثانيا : فللروايات التي تلوناها من طرف السيد فإنها دلت على التفصيل صريحا ، والمطلق يحمل على المقيد مع التنافي إجماعا . وقوله - عليه السلام - : " يؤمكم أقرؤكم " إنما يدل على صورة النزاع لو ثبت دخول النساء في الخطاب ، فإن خطاب المذكر لا يدخل فيه المؤنث . نعم إذا عرف دخول المؤنث جاز أن يندرجن مع المذكرين في خطاب التذكير ( 3 ) . فإذن ما لم يثبتوا دخول المرأة في هذا الخطاب لا يمكنهم الاستدلال به ، وذلك دور ظاهر . مسألة : منع أبو الصلاح من إمامة الأغلف بالمتطهر ، وجوزه بمثله ( 4 ) . والحق أن الأغلف إن كان مفرطا بالترك للطهورية لم تصح إمامته لمثله كالمطهر ( 5 ) ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 268 ح 765 . وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 ج 5 ص 408 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 268 ح 766 . وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 406 . ( 3 ) ق وم ( 1 ) : المذكر . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 144 . ( 5 ) ق وم ( 2 ) : كالمتطهر .